الثلث الثاني من الحمل هو الوقت الذي تشعر فيه العديد من النساء بالنشاط والحيوية، وهذا أيضًا هو وقت النمو والتطور السريع لطفلك، إليكِ كل ما تحتاجين معرفته عن الثلث الثاني من الحمل.[١]


الثلث الثاني من الحمل

يمثّل الثلث الثاني الجزء الأوسط من الحمل، وهو يمتد من الأسبوع 13 إلى الأسبوع 26.[١]


تطور الجنين في الثلث الثاني من الحمل

خلال الثلث الثاني من الحمل، يبدأ طفلك بطولٍ يبلغ حوالي 7.5 سم، ووزنٍ يبلغ 30 جرامًا في الأسبوع 13، وينمو إلى حوالي طولٍ يبلغ 23 سم و 820 جرامًا في الأسبوع 26،[١] حيث ينمو دماغ الجنين ويتطور بشكل كبير، كما يمكنه الركل والتحرك والاستدارة في رحمك أثناء هذه المرحلة، وقد تشعرين بهذه الحركة كدغدغة خافتة أو رفرفة، وتنتقل عيون وأذني الجنين إلى المواضع الصحيحة على رأسه، كما يمكن أن تفتح جفونهم وتغلق، بحيث ينام الطفل ويستيقظ في دورة عادية،[٢]كما تتشكل أيضًا أجزاء مهمة أخرى من جسم الطفل خلال الثلث الثاني من الحمل، بما في ذلك:[٣]

  • الهيكل العظمي.
  • نسيج عضلي.
  • بشرة.
  • الحاجبين.
  • رموش العين.
  • أظافر اليدين والقدمين.
  • خلايا الدم.
  • براعم التذوق.
  • بصمات الأقدام وبصمات الأصابع.
  • شعر.
  • الأعضاء التناسلية، وإذا كان الجنين ذكرًا ، تبدأ الخصيتان في الهبوط في كيس الصفن، وإذا كان الجنين أنثى يبدأ المبيض في تكوين البويضات.
  • يبدأ الكبد والبنكرياس والكلى في العمل.[١]



 بحلول الأسبوع 20 ، يمكن لطفلك سماع الأصوات، بما في ذلك صوت دقات قلبك، ويتعلم التعرّف على صوتك، على الرغم من أن الأذنين لم تتشكل بعد بشكل كامل.





أعراض الثلث الثاني من الحمل

 عادةً ما يقل غثيان الصباح بحلول هذا الوقت، كما يخف التعب الشديد وألم الثدي،[٤] ولكن قد تواجهين بعض الأعراض خلال الثلث الثاني من الحمل، منها:[٥]

  • المخاض كاذب: قد تشعرين بانقباضات خفيفة غير منتظمة تأتي على شكل ضيق طفيف في بطنك، ومن المرجح أن تحدث في فترة ما بعد الظهر أو المساء، أو بعد النشاط البدني أو بعد ممارسة الجنس، لكن اتصلي بطبيبك إذا أصبحت الانقباضات منتظمة وازدادت قوتها. 
  • مشاكل في الأنف: تزداد مستويات الهرمونات لديك ويزيد جسمك من إنتاج الدم، الأمر الذي يتسبب في انتفاخ الأغشية المخاطية ونزيفها بسهولة، مما يؤدي إلى انسداد ونزيف في الأنف.[٥]
  • حساسية اللثة: يمكن أن يتسبب الحمل في أن تصبح لثتك أكثر حساسية للتنظيف بالفرشاة والخيط، مما يؤدي إلى نزيف طفيف.[٥] 
  • الدوخة: يسبب الحمل تغيرات في الدورة الدموية قد تجعلك تشعرين بالدوار.[٥]
  • تشنجات الساق: تعد تشنجات الساق شائعة مع تقدم الحمل، وغالبًا ما تحدث في الليل.[٥]
  • الإفرازات المهبلية: قد تلاحظين إفرازات مهبلية لزجة أو صافية أو بيضاء، وهذا أمر طبيعي، لكن اتصلي بطبيبك إذا أصبحت الإفرازات قوية الرائحة أو غير عادية في اللون أو إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى.[٥]
  • انتفاخ الساقين والكاحلين: يضغط جنينك ورحمك على جسدك، وهذا يمكن أن يسبب تباطؤ الدورة الدموية وتراكم السوائل خاصةً في الأجزاء السفلية من جسمك.[٦]
  • آلام الظهر والحوض: ينتج ألم الظهر عن زيادة حجم طفلك، كما أنه أثناء الحمل تتمدد أربطة جسمك مما يؤدي إلى الضغط على مفاصل أسفل الظهر والحوض وحدوث الألم.[٦]
  • الإمساك: وهو شائع خلال الحمل.[٦]


التغيرات التي تطرأ على الأم في الثلث الثاني من الحمل

تستمر زيادة حجم الثدي خلال الثلث الثاني من الحمل، كما قد تلاحظين أن الجلد الموجود على الحلمتين وحولهما يصبح أغمق، وقد يكون لديك أيضًا نتوءات صغيرة حول حلمتك، وتتضمن التغيرات الأخرى في الثلث الثاني من الحمل:[٧]

  • ظهور علامات التمدد، لكن يجدر الذكر أنه قد لا تظهر علامات تمدد الجلد على كل امرأة حامل، إلا أنها شائعة جدًا. 
  • يزداد حجم بطنك، وهذا يعني أنك قد تحتاجين إلى ارتداء ملابس الأمومة.[٧]
  • حكة الجلد وجفافه، خاصةً على البطن.[٧]
  • زيادة الحساسية للشمس، لذا تأكدي من وضع واقي الشمس عند قضاء الوقت بالخارج.[٧]
  • تصبغ الجلد على الوجه أو البطن، بسبب هرمونات الحمل.[٤]


زيارة الطبيب في الثلث الثاني من الحمل

تعتبر الزيارات المنتظمة قبل الولادة جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحتك والتأكد من صحة طفلك، ويعتمد عدد المرات التي ترى فيها طبيبك على ظروفك الشخصية، ولكن بالنسبة للعديد من النساء، ستكون زيارة الطبيب خلال الثلث الثاني من الحمل كل 4 إلى 6 أسابيع.[١]


فحوصات الثلث الثاني من الحمل

قد يقوم طبيبك بالفحوصات التالية اعتمادًا على حالتك الطبية الحالية وصحة الجنين:[٨]

  • وزنك.
  • ضغط دمك.[٨]
  • فحص بول، والذي يتم إجراؤه للعثور على الألبومين، وهو بروتين قد يشير وجوده في البول على تسمم الحمل (بالإنجليزية:preeclampsia).[٨]
  • متابعة نمو وحجم وتطور الجنين.[٨]
  • فحص حجم الرحم. [٨]
  • قياس نبض قلب الجنين.[٨]
  • فحص السائل الأمنيوسي.[٩]
  • فحص السكري، في حوالي الأسبوع 25 من الحمل.[٩]
  • إجراء الموجات فوق الصوتية.[٩]


زيادة الوزن خلال الثلث الثاني من الحمل

تبدأين في الثلث الثاني من الحمل ملاحظة زيادة واضحة في وزنك، ومن المتوقع أن تكتسبي حوالي نصف كيلو واحد في الأسبوع، أي بمعدل صبح المجموع حوالي 6 كجم في الثلث الثاني من الحمل، كما من المرجح أن تزداد شهيتك.[١٠]


النوم في الثلث الثاني من الحمل

يعتبر النوم على الجانب الأيسر أفضل وضع للنوم في آخر فترة من الحمل وفقاً للمؤسسة الوطنية الأمريكية للنوم، لأنه يسمح بتدفق الدم إلى الجنين والكليتين، لكن هذا قد لا يكون ضروريًا في الثلث الثاني من الحمل، إلا أن هذا هو الوقت المناسب للتدرب على النوم على جانبك الأيسر، وقد يكون النوم على المعدة مسموحاً في الجزء الأول من الثلث الثاني من الحمل، لكن بدءًا من الأسبوع 16 تقريبًا، يجب أن تحاولي تجنب النوم على ظهرك، وإذا لم تكوني من الأشخاص الذين ينامون جانبيًا بشكل طبيعي، فيمكنك تجربة استخدام وسائد موضوعة بشكل يمنعك من الانقلاب على ظهرك.[١١]


نصائح لكِ في الثلث الثاني من الحمل

ننصحك باتباع الأمور التالية في الثلث الثاني من الحمل:[١٢]

  • احصلي على تدليك: يمكن أن يخفف التدليك من أوجاع وآلام الحمل، كما قد يساعدك أيضًا على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل، لذا استشيري معالجًا من ذوي الخبرة في تدليك الحمل.
  • اشربي المزيد من السوائل: وتناولي المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفواكه والخضروات، وذلك للوقاية من الإمساك وتخفيف أعراضه.[١٢]
  • حرّكي ظهرك بين فترة وأخرى: غيّري وضعية ظهرك عند الجلوس أو الوقوف، وهذا سوف يخفف الضغط على ظهرك.[١٢]
  • حافظي على نشاطك: استمري في ممارسة الرياضة أثناء الحمل، فهذا يساعدك على الاستعداد للمخاض والولادة، لكن احصل على موافقة طبيبك أولاً.[١٢]
  • استخدمي المرطبات على علامات التمدد: على الرغم من صعوبة تجنب علامات التمدد، ولكن يمكنك تخفيف جفاف الجلد الذي يستببه عن طريق ترطيب ثدييك، وبطنك، ووركيك، وأردافك، 3 أو 4 مرات في اليوم.[١٢]
  • تتبعي زيادة وزنك: الآن بعد أن زاد وزنك بثبات، من المرجح أن يوصي طبيبك بمتابعته كل أسبوع.[١٠]
  • زيدي من استهلاكك للسعرات الحرارية: إذا كان وزنك طبيعيًا قبل الحمل، فستحتاج إلى حوالي 300 إلى 350 سعرة حرارية إضافية خلال الثلث الثاني من الحمل.[١٠]


قائمة المهام للثلث الثاني من الحمل

فيما يلي أهم المهام في الثلث الثاني من الحمل:[١٠]

  • تابعي الزيارات الروتينية مع طبيبك.
  • احصلي على اللقاحات اللازمة: وإذا كنتِ حاملًا في موسم البرد والإنفلونزا، فتأكدي من الحصول على لقاح الإنفلونزا، وتأكدي من اللقاحات اللازمة لكِ من طبيبك 
  • تسوقي لشراء ملابس الأمومة: الآن بعد أن بدأ ظهور بطنك أخيرًا، ستحتاجين إلى خزانة ملابس خاصة بالأمومة.[١٠]
  • استمري في التفكير في أسماء الأطفال: لا يزال لديك متسع من الوقت، ولكن إذا لم تكوني قد اكتشفت اسم طفل بعد، فمن الجيد أن تستمري في مراجعة خياراتك.
  • فكري في المستشفى الذي تريدين الولادة فيه: وقد ترغبين في القيام بجولة في المستشفى أيضاََ لاختيار الأنسب لكِ.[١٠]
  • اشتري بعض الأحذية الجديدة: قد لا تناسبك الأحذية القديمة مع انتفاخ القدمين والكاحل في الحمل، لذا اشتري الأحذية الخفيفة المريحة ذات الكعب المنخفض بحجمِِ أكبر من المعتاد.[٢]


أعراض تستدعي زيارة الطبيب

يمكن أن تكون أي من هذه الأعراض علامة على وجود مشكلةِِ ما في حملك، لذا اتصل بطبيبك على الفور إذا واجهت الأعراض التالية:[١٣]

  • آلام شديدة في البطن أو تقلصات.
  • الغثيان أو القيء الشديد.[١٣]
  • نزيف.[١٣]
  • دوار شديد.[١٣]
  • ألم أو حرقة أثناء التبول.[١٣]
  • رؤية مشوشة.[١٤]
  • انتفاخ شديد.[١٤]
  • حمى.[١٤]
  • إسهال حاد.[١٤]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Second trimester", pregnancybirthbaby, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Second Trimester of Pregnancy", webmd, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  3. "Pregnancy trimesters: A guide", medicalnewstoday, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "The Second Trimester", stanfordchildrens, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح "Healthy Lifestyle Pregnancy week by week Print", mayoclinic, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت "What to expect in the second trimester of pregnancy", hse, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Changes in Your Body During Pregnancy: Second Trimester", familydoctor, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح "The Second Trimester", hopkinsmedicine, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت "Second Trimester: Symptoms and Screening", northshore, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث ج ح "Your Guide to the Second Trimester of Pregnancy", whattoexpect, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  11. "Sleeping While Pregnant: Second Trimester", sleepfoundation, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  12. ^ أ ب ت ث ج "Second Trimester Tips", webmd, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  13. ^ أ ب ت ث ج "What happens during the second trimester of pregnancy", healthnavigator, Retrieved 30/1/2021. Edited.
  14. ^ أ ب ت ث "What to expect in your second trimester", geisinger, Retrieved 30/1/2021. Edited.