إذا كنتِ ترغبين بعدم حدوث الحمل فعليكِ مناقشة طبيبكِ بشأن الخيارات المُتاحة لذلك واختيار الأنسب منها، وفي الحقيقة هناك العديد من أنواع وسائل منع الحمل المُتاحة، ولكلٍّ منها مزايا وعيوب، وتُعد حلقة منع الحمل أحد هذه الخيارات، وقد تتسائلين ما هي حلقة منع الحمل؟ وكيف تعمل؟ وغيرها من التساؤلات، وسنجيب في هذا المقال عن كافة استفساراتكِ بشأن حلقة منع الحمل.[١]


ما هي حلقة منع الحمل وكيف تعمل؟

تُعرَّف حلقة منع الحمل أو الحلقة المهبليّة (بالإنجليزيّة: Vaginal Ring) على أنّها وسيلة منع حمل تكون على شكل حلقة مرنة، إذ بمجرد إدخالها في المهبل تبدأ بإطلاق هرمونيّ البروجستيرون والإستروجين ببطء عبر جدار المهبل، بحيث تنتقل هذه الهرمونات إلى مجرى الدم بما يحول دون حدوث الإباضة خلال الدورة الشهرية، وبالتالي لا تتوفر بويضة ناجمة للإخصاب، وكذلك فهي تتسبّب بزيادة سماكة مخاط عنق الرحم بما يجعل دخول الحيوانات المنوية إلى الرحم أمرًا صعبًا.[٢]


ما مدى فعالية حلقة منع الحمل؟

تصِل نسبة فعاليتها نحو 96-99% إذا تمّ استخدامها بطريقةٍ صحيحةٍ وذلك وفقًا لموقع "WebMD"،[٣] ولكن لن تعمل الحلقة على الإطلاق إذا غفلتِ عن إدخال حلقة جديدة أو لم تخرجيها في الوقت المناسب، أو إذا تم استخدامها بشكلٍ غير صحيح، إذ قد تتسبّب العوامل السابقة بالتأثير في فعالية حلقة منع الحمل، ومن الجدير ذكره أن الحلقة المهبلية لا تقي من الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا، وعليه فإنّ الأمر يستلزم استخدام طريقة أخرى ذات فعالية في الحماية من الإصابة بهذه الأمراض في حال إصابة الزوج بأحدٍّ منها.[٤]


متى تستخدم حلقة منع الحمل؟

يُمكن أن تكون حلقة منع الحمل خياراً جيداً للعديد من النساء؛ كاللاتي يجدن صعوبةً في تذكر أخذ حبوب منع الحمل بشكلٍ يومي، أو النّساء اللاتي لا يشعرنّ بالراحة عند استخدام اللولب أو غرسات منع الحمل،[٥] فعند استخدامها لا داعي للتفكير في الأمر بشكلٍ يومي إذ إنها ستوفر حمايةً لكِ لمدة شهر، ويمكنكِ أيضاً ممارسة العلاقة الزوجية فلا يوجد داع للقلق.[٦]


متى يتم وضع حلقة منع الحمل؟ ومتى تتم إزالتها؟

يُمكنكِ البدء باستخدام حلقة منع الحمل في اليوم الأول من الدورة الشهرية لتتمتعي بحماية من حدوث الحمل على الفور، بحيث يتمّ إبقاؤها لمدة 21 يوماً متتالياً ثم إزالتها في نفس اليوم من الأسبوع الذي تم فيه إدخال الحلقة، فعلى سبيل المثال إذا تمّ وضع الحلقة يوم الخميس فستُخرجينها يوم الخميس الذي سيأتي بعد ثلاثة أسابيع، ومن ثمّ ستأخذين فترة راحة لمدة 7 أيام، لتبدأ بعد ذلك الدورة الشهرية، ومن ثمّ تُكرر نفس الخطوات السابقة، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّه في حال إدخال الحلقة المهبلية في أيّ وقت آخر من الدورة الشهرية (غير اليوم الأول) فإنّ الأمر يستلزم استخدام وسيلة منع حمل أخرى؛ كالواقي الذكري، ويكون ذلك لمدة 7 أيام فقط تلي إدخال الحلقة، لتتمكن من بدء تأثيرها.[٦]


كيف يتم إدخال حلقة منع الحمل وإزالتها؟

بعد استشارة الطبيب، والتأكد من أنّ استخدام الحلقة المهبلية مناسب لحالتكِ، فإنّه سيقوم بإخباركِ بطريقة استخدامها، وفيما يأتي توضيح لآلية إدخال وإزالة حلقة منع الحمل:[٧]

  • لإدخال حلقة منع الحمل: اغسلي يديكِ، ثمّ اتخذي وضعية مُناسبة؛ كالوقوف مع رفع ساق واحدة لأعلى، أو وضعية القرفصاء، أو الاستلقاء، ثم افصلي الشفرين بيد واحدة، واستخدمي يدكِ الأخرى بالضغط على الجانبين المتقابلين من الحلقة المهبلية بين إبهامك وسبابتك، ثم ادفعيها برفق داخل المهبل، وبمجرد دخولها تأكدي من أنّها بوضعيةٍ مريحةٍ لكِ، فإذا شعرتِ بعدم الراحة فحاولي دفعها إلى داخل المهبل قليلًا، وبشكلٍ عامّ لا تحتاجين لإخراجها أثناء ممارسة العلاقة الزوجية، ولكن إذا كنتِ تفضّلين ذلك فيُمكنكِ إزالتها لمدةٍ تصِل إلى 3 ساعات ثم أعيدي إدخالها.
  • لإزالة حلقة منع الحمل: باستخدام أيدي نظيفة ضعي إصبعك في مهبلك واجعليه يلف حول حافة الحلقة ثم اسحبي الحلقة برفق للخارج، ومن ثمّ ضعيه في كيس مُخصص وألقيه في القمامة.[٦][٨]



قد تنسى بعض النساء إدخالها في الوقت الصحيح، وفي هذه الحالة يجدُر إدخالها بمجرد تذكر ذلك، مع الحرص على استخدام وسيلة منع حمل أخرى؛ كالواقي الذكري، لمدة 7 أيام تلي تركيب الحلقة المهبلية، كما ذُكر سالفاً.




مزايا حلقة منع الحمل

نذكر من مزايا حلقة منع الحمل ما يأتي:[٩]

  • محدودية آثارها الجانبية.
  • إتاحة التحكم بالدورة الشهرية.
  • إمكانية التوقف عن استخدامها في أيّ وقت، مع عودة الخصوبة كما كانت بمجردة إزالة الحلقة.
  • إمكانية تركيب الحلقة وإزالتها بنفسكِ دون الحاجة للطبيب.
  • عدم تأثر الحلقة بالحالات المرضية العابرة؛ كالإسهال والتقيؤ.[٦]
  • تخفيف أعراض ما قبل الطمث.[٦]
  • الوقاية من حالات حب الشباب، ونقص الحديد، وترقق العظام، وأكياس الثديين والمبيضين، وأنواع معينة من السرطان.[١٠]
  • عدم الإضرار بالحمل في حال تحقق الحمل أثناء استخدامها، إذ تستلزم الحالة إزالة الحلقة فقط.[١١]


عيوب حلقة منع الحمل

نذكر من عيوب حلقة منع الحمل ما يأتي:[٩]

  • الحاجة لتذكر وضع الحلقة واستبدالها في الوقت المناسب.
  • الشعور بعدم الراحة أو الانزعاج عند إدخالها أو إزالتها من المهبل.[٦]
  • عدم قدرتها على الحماية من الأمراض المنقولة جنسيًا.[٦]
  • تسببها ببعض الآثار الجانبية المؤقتة والتي قد تزول في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر من الاستخدام؛[١٠] كحدوث تبقع أو نزيف خلال الأشهر القليلة الأولى من الاستخدام،[٦] وصداع بالرأس،[٤] والغثيان، وتغيرات المزاج، وزيادة الإفرازات المهبلية.[١٠]


متى لا تكون حلقة منع الحمل خياراً جيداً لكِ؟

يُمكن لمعظم النساء استخدام حلقة منع الحمل، ولكن لا ينصح باستخدامها وليست خياراً جيداً لبعض الحالات، والتي نذكر منها ما يأتي:[٦]

  • النساء المدخنات اللاتي تجاوزت أعمارهنّ 35 عامًا.
  • النساء اللاتي يستخدمن أدوية معينة من شأنها التأثير في فعالية الحلقة؛ مثل أدوية الصرع وبعض العلاجات العُشبية.
  • النساء اللاتي عانين في السابق من جلطات الدم، أو النوبات القلبية، أو السكتات الدماغية.
  • النساء اللاتي يُعانين من بعض أنواع السرطانات؛ كسرطان الثدي، أو مشاكل الكبد الشديدة، أو بعض أنواع الصداع النصفي، أو بعض أنواع الذئبة الحمراء، أو ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري المصحوب بمضاعفات.
  • النساء اللاتي يُعانين من السمنة.


ماذا أفعل إذا نسيت تغيير حلقة منع الحمل؟

في حال نسيتِ إخراج الحلقة قبل موعد دورتك القادمة، أي قبل ال 28 يوماً فأنتِ ما زلتِ تتمتعين بالحماية من الحَمل، وفي هذه الحالة يستلزم الأمر إزالة الحلقة القديمة لمدة 7 أيام وإدخال حلقة جديدة بعد ذلك، أما في حال نسيتِ إخراجها بعد مضي 28 يوماً على إدخالها فيجدُر بكِ إزالة الحلقة فور تذكر ذلك، ومن ثم إجراء فحص الحمل للتأكد من عدم حدوث الحمل، وفي حال التأكد من عدم حدوث الحمل فيُمكنكِ إدخال حلقة جديدة، مع ضرورة استخدام وسيلة منع حمل احتياطية خلال السبعة أيام المقبلة.[١٢]


دواعي زيارة الطبيب

تستلزم بعض الحالات استخدام حلقة منع الحمل زيارة الطبيب، والتي تتضمن ما يأتي:[١٢]

  • الشعور بألم أو نزيف بعد إدخال الحلقة.
  • عدم القدرة على العثور على الحلقة.
  • ألم مفاجئ في الصدر أو ضيق التنفس.
  • اليرقان.
  • الحمى.
  • آلام في الساق مستمرة.
  • التقيؤ.
  • الإغماء.
  • الطفح الجلدي الشديد.


المراجع

  1. "15 ways to prevent pregnancy", medicalnewstoday, Retrieved 9/1/2021. Edited.
  2. "Birth Control Ring", kidshealth, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  3. "Vaginal Ring for Birth Control", webmd, Retrieved 14/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Contraceptive vaginal ring", healthdirect, Retrieved 10/1/2021. Edited.
  5. "Contraception - vaginal ring", betterhealth, Retrieved 9/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Vaginal ring", nhs, Retrieved 10/1/2021. Edited.
  7. "Vaginal ring", mayoclinic, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  8. "Vaginal Ring (NuvaRing)", fpv, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  9. ^ أ ب "9 types of contraception you can use to prevent pregnancy (with pictures!)", health, Retrieved 10/1/2021. Edited.
  10. ^ أ ب ت "What are the side effects of the birth control ring?", plannedparenthood, Retrieved 10/1/2021. Edited.
  11. "Contraception - vaginal ring", betterhealth, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  12. ^ أ ب "What to Do If You Forget to Take Out Your NuvaRing"، verywellhealth، اطّلع عليه بتاريخ 10/1/2021. Edited.