دليلك حول المشاكل العائلية وتأثيرها على المراهق

تؤثر المشاكل العائلية على الأطفال وخاصة المُراهقين بالعديد من الطرق، ويُمكن أن يؤثر التعرُّض المُستمر لهذه المشاكل سلباً على نفسية المُراهق على المدى الطويل، ويُمكن توضيح تأثير المشاكل العائلية على المُراهق كالتالي:[١]

  • بعض المُراهقين يُظهرون علامات العُنف، أو يُبالغون في الدفاع عن أنفسهم في المواقف المُختلفة التي يتعرّضون لها، بالإضافة إلى حدوث مشاكل في سلوك المُراهق.
  • بعض المُراهقين يُظهرون أعراض الاكتئاب، مثل الشعور بالوحدة، أو الحُزن، أو عزل أنفسهم في غُرف نومهم لفترات طويلة خلال اليوم.
  • ويُجدر بالذكر بأن العديد من المُراهقين الذين يتعرّضون للمشاكل العائلية يُعانون من مشاعر القلق المُستمرّة، والحاجة للانقسام بين الأهل والوقوف في صف أحدهما على حساب الآخر.


وأظهرت الدراسات بأن المُراهقين يتخِّذون قرارات أكثر جُراءة وخطورة فيما يتعلّق بحياتهم، وكانو في حال كانوا من خلفية لم يكن فيها مشاكل عائلية، مُقارنة بالمُراهقين الذين نشأوا في بيئة لم يحدث فيها مشاكل عائلية، حيث كانت قراراتهم أقل جُرأة وخطورة.


متى يبدأ الأطفال بالتأثُّر بالمشاكل العائلية؟

مُنذ عُمر 6 أشهر، يبدأ الأطفال بالتأثر سلباً بوجود أي مشاكل عائلية في مُحيطهم، حيث يبدأ الطفل بالشعور بالخوف، أو الغضب، أو القلق، أو الحُزن، وهُم أكثر عُرضة للإصابة بالعديد من المشاكل الصحّية، مثل مشاكل النوم، ومشاكل في التركيز، وقد تتحوّل هذه المشاعر إلى عُنف تجاه الآخرين أو المُحيطين به في المنزل.[٢]


كما أن الطفل المُعرّض لمشاكل عائلية أقل اجتماعية من أقرانه، وقد يُعاني من مشاكل في حل مُشكلاته، وقد يواجه صعوبات في البناء والمُحافظة على علاقاته الاجتماعية.


لماذا تؤثر المشاكل العائلية بهذا الشكل في الطفل؟

بسبب تأثر المشاكل العائلية على شخصّية الأهل، كون أن المشاكل العائلية الشديدة ناتجة عن أهل أكثر انتقاداً للطفل، أو أكثر تعنيفاً، أو أكثر تهديداً، أكثر صُراخاً على الطفل، وأكثر ضرباً للطفل.


كما أن حدوث المشاكل العائلية بشكل مُستمر في مُحيط الطفل، قد ينتج عنها أهل أكثر إهمالاً للطفل، مما قد يُشعر الطفل بانعدام الأمان في المنزل، والشعور بحاجة للبحث عن الأمان في مكان آخر، مما قد يُعرِّض الطفل للعديد من المخاطر.[٣]


لماذا تؤثر المشاكل العائلية بطريقة مُختلفة بين طفل وآخر؟

كون أن الأطفال يعيشون في بيئات مُختلفة، وتختلف الأحوال الاقتصادية والاجتماعية بين الطفل والآخر، قد تؤثر المشاكل العائلية بطريقة مُختلفة على كُل طفل على حدة.


كما أنه يختلف الأطفال في قُدرتهم على التأقلم مع مُختلف المواقف التي يتعرَّضون لها وخاصة المشاكل العائلية، حيث إن الأصغر عُمراً قد يكونون أكثر تأثراً بالمشاكل العائلية مُقارنة بالأطفال الأكبر عُمراً او بعد سن المُراهقة.[٣]


ويُجدر بالذكر بأن وجود أخوة حول الطفل المُرّض للمشاكل العائلية قد يُساعد على تقليل الأثر السلبي كون أن الأخوة يتشاركون المشاعر، ويُساعدون بعضهم في التأقلم بشكل أفضل مع مُختلف تقلُّبات الحياة، أما الأطفال الوحيدون فقد يجدون صعوبة بالتنفيس عن أنفسهم والبوح بمشاعرهم بطريقة مفتوحة لتفادي الانتقاد من المُحيطين.[٢]


ولمعرفة المزيد عن أهمية البيئة الآمنة في تربية الأطفال، اضغط هُنا

المراجع

  1. "family-conflict-and-teenagers", parents.au.reachout, Retrieved 15/8/2022. Edited.
  2. ^ أ ب "parents-may-underestimate-impact-involving-adolescent-children-conflicts", psu, Retrieved 15/8/2022. Edited.
  3. ^ أ ب "how-parental-conflict-hurts", ifstudies, Retrieved 15/8/2022. Edited.