تتعرض المرأة الحامل لمختلف التغييرات الجسدية خلال فترة الحمل، وذلك بسبب التغيرات الهرمونية، ومن الأمور التي تواجهها المرأة الحامل ما يسمى بالإفرازات البنية، والتي يختلف تفسير ظهورها اعتمادًا على مرحلة الحمل وأي مشكلات صحية أخرى، فقد تعد إحدى العلامات المبكرة للكشف عن الحمل، أو قد تكون علامة على حالة صحية تعاني منها الحامل، وسنتطرق في هذا المقال إلى أسباب ظهورها وكيفية التعامل معها.[١]


الإفرازات البنية للحامل

يستغرق خروج بعض الدم من الرحم وقتًا أطول من المعتاد، ومع طوال هذه المدة يتحول لون الدم إلى اللون البني، وهذا ما يجعل الإفرازات أو البقع تكتسب لونًا بنيًا فاتحًا بعض الأحيان وداكنًا في أحيانٍ أخرى، والجيد في هذا الأمر أنّ معظم هذه الإفرازات تكون طبيعية ولا تستدعي القلق،[٢] ويمكن بيان أشكال هذه الإفرازات على النحو التالي:[٣]

  • إفرازات فاتحة اللون: وتكون بكميات قليلة بشكل متماسك يشبه الهلام، وهذا أكثر شيوعاً في بداية الحمل، وهذا النوع لا يثير القلق.
  • إفرازات داكنة اللون: تكون ذات رائحة قوية وقد تشير إلى تغيرات أكثر شدة.


على أي حال، ورغم أنّ الإفرازات تكون طبيعية في العادة إلّا أنّه من الضروري إبلاغ طبيبكِ المتابع لحملكِ في حال ظهورها للقيام بالفحوصات اللازمة، وتحديد سببها للبدء في العلاج المناسب إن لزم الأمر في أسرع وقت ممكن.[٣]


أسباب الإفرازات البنية للحامل

تتعدد الأسباب المؤدية للإفرازات البنية بحسب الفترة الزمنية من الحمل التي ظهرت فيها.[٤]


أسباب عامّة

نذكر منها ما يأتي:[٣]

  • تغير درجة الحموضة في المنطقة التناسلية: تكون كمية الإفرازات قليلة جدًا وتستمر لمدة يومين إلى ثلاثة أيام، وتختفي بشكل طبيعي، أي أنّها ليست سببًا للقلق.
  • القيام ببعض الجهد البدني: مثل: حمل أشياء أثناء صعود السلالم، أو القيام بأنشطة مكثفة في المنزل، حيث تلاحظ المرأة الحامل إفرازات بنية صغيرة، قد تحتوي على القليل من الدم.


الثلث الأول من الحمل

ونذكر فيه الأسباب التالية:[١]

  • نزيف الانغراس: ويحدث في وقت من مبكر من الحمل بسبب النزيف الناتج عن انغراس البويضة في الرحم.
  • التغيرات الهرمونية: يمر جسم الحامل بالعديد من التغيرات في فترة قصيرة نسبيًا، حيث يتسبب ارتفاع الهرمون خلال فترة الحمل في زيادة تدفق الدم إلى الجهاز التناسلي.
  • الحمل خارج الرحم: قد يكون من الأسباب الأقل شيوعًا ولكنه يشير إلى أمر يستدعي التدخل الطبي الفوري، حيث تنمو البويضة خارج الرحم وقد تعاني الحامل عندها من نزيف مهبلي وألم في جانب واحد من المعدة وهذا يستوجب عناية طبية فورية.
  • الإجهاض المبكر: تكون الإفرازات في هذه الحالة بلون داكن، مثل لون القهوة، كما وقد تحتوي على دم فاقع اللون أو تجلطات من الدم، ومعظم هذه الحالات تحدث قبل الأسبوع العاشر من الحمل.[٥]


الثلث الثاني من الحمل

ونذكر فيه الأسباب التالية:[٤]

  • المخاض المبكر: حيث تحدث تقلصات منتظمة وتغيرات في عنق الرحم قبل 37 أسبوعًا من الحمل ومن أعراضها ظهور بقع للدم.
  • الإجهاض المتأخر: يعد أقل شيوعًا من الإجهاض المبكر، ويكون مرتبطًا بالأمراض غير المعالجة مثل ارتفاع الضغط والسكري، بالإضافة إلى الإصابة بالعدوى، وبعض مضاعفات الأدوية.
  • الزوائد اللحمية في عنق الرحم: أو كما تعرف بالبوليبات وتنتج عن زيادة نمو الأوعية الدموية حول عنق الرحم، وقد تنزف عند ممارسة العلاقة الحميمة أو أثناء إجراء الفحوصات الطبية.
  • انزياح المشيمة: يصبح النزيف ممكنًا عندما تكون المشيمة منخفضة في الرحم بالقرب من عنق الرحم، وهي حالة تحدث بنسبة 0.5% ويصاب بها النساء اللاتي خضعن لعملية قيصرية بنسبة أكثر من غيرهنّ،[٤] وقد تحدث في الثلث الثالث من الحمل أيضًا.[١]


الثلث الثالث من الحمل

ونذكر فيه الأسباب التالية:[١]

  • سدادة المخاط: وهي التي تسد عنق الرحم طوال فترة الحمل وتخرج مع اقتراب موعد الولادة، وعند خروجها تكون الإفرازات لزجة ووردية.
  • العرض الدموي: في بعض الأحيان قد تشير الإفرازات البنية إلى قرب موعد الولادة، وتكون الإفرازات ممزوجة بالدم الوردي أو البني.


علاج الإفرازات البنية للحامل

تعتمد خيارات العلاج على السبب الكامن وراء الإفرازات، ومرحلة الحمل، والحالة الصحية لكل من المرأة والجنين النامي، لذا لا بد من مراجعة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين، وقد تتضمن العلاجات ما يلي:[١]

  • إزالة البويضات المخصبة في حالات الحمل خارج الرحم.
  • إزالة الأنسجة بعد فقدان الحمل (الإجهاض).
  • الحصول على قسطٍ كاف من الراحة.
  • الولادة القيصرية.
  • استخدام المضادات الحيوية أو الفطرية التي يصفها الطبيب.[٣]


الوقاية من الإفرازات البنية للحامل

للوقاية من وجود هذه الإفرازات يمكن أخذ الاحتياطات التالية:[٣]

  • تجنب استخدام الصابون الذي يحتوي على كريم مرطب وخصائص مضادة للبكتيريا والفطريات.
  • استخدام الغسولات النسائية بحسب توجيهات الطبيب.
  • يجب أن تكون الملابس الداخلية خفيفة وفضفاضة وقطنية، وينصح بتجنب استخدام مطريات الأقمشة أو المبيضات عند غسلها.
  • غسل الملابس الداخلية بالماء والصابون الخفيف، وتجنب استخدام الفوط اليومية.
  • تجنب غسل المنطقة التناسلية أكثر من مرتين يوميًا، لأن ذلك يقلل من الحماية الطبيعية بالمخاط لتلك المنطقة.
  • تجنب ممارسة العلاقة الحميمة خلال الحمل.[١]


دواعي مراجعة الطبيب

تعد الإفرازات البنية في الحمل شائعة عند معظم النساء وخاصة في الثلث الأول من الحمل، ولا تدعو للقلق طالما أنها عابرة وخفيفة ولا يرافقها أي أعراض أخرى، ومع ذلك يفضل مراجعة الطبيب وخاصة في حال كانت غزيرة، أو عند ظهورها في الثلثين الأخيرين من الحمل، أو في حال رافقها ظهور أي من الأعراض التالية:[٦][١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Brown discharge during pregnancy: When to see a doctor", medicalnewstoday, Retrieved 8/2/2021. Edited.
  2. "Brown Discharge During Pregnancy", whattoexpect, Retrieved 8/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Brown Discharge During Pregnancy: Causes and What To Do", tuasaude, Retrieved 8/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Unusual Discharge During Pregnancy Is Probably Harmless, but Here’s What You Should Know", greatist, Retrieved 8/2/2021. Edited.
  5. "What are the signs of early miscarriage?", health.ucdavis, Retrieved 8/2/2021. Edited.
  6. "Spotting During Early Pregnancy", verywellfamily, Retrieved 8/2/2021. Edited.