لا شك أنكِ متحمسة للقاء مولودك الجديد والعناية به بعد ٩ أشهر من الحمل، وبالرغم من انشغالك بطفلك الجديد إلا أنّه من المهم أن تهتمي بصحتك أيضاً، وسنقدم لك في هذا المقال بعض المعلومات لتتعرفي على مدة النفاس وبعض من خصائصها.[١]



مدة النفاس

تمتدّ فترة النفاس عادةً إلى ما يقرب ٦ أسابيع، وتختلف بخصائصها في حالة الولادة الطبيعية عن الولادة القيصرية، وتُعدّ هذه الفترة فترةً مهمة لكِ لما يتخللها من تغيرات وإضافات جديدة في حياتك، ففي هذه المرحلة تحدث العديد من التغيرات الجسدية والعاطفية التي تتميز بها فترة النفاس مثل: التغير السريع في مستويات الهرمونات وعودة الأعضاء الداخلية في الجسم إلى مكانها، كما أنّها المرحلة التي ستتعرفين فيها على طفلك الجديد وتتكيفين معه، وفي الأيام القليلة الأولى بعد الولادة سيبدأ جسدك بإعادة الجهاز التناسلي والرحم بالتدريج إلى ما كان عليه قبل الحمل.[٢][٣]


ويُعدّ الأسبوع الأول بعد الولادة هو الأسبوع الأصعب نوعاً ما، حيث ستعانين خلاله من بعض الآلام، وذلك لتعرضك إلى مضاعفات الولادة، وهذا بالإضافة إلى اعتنائك بمولودك الجديد، لكن من الجيد ذكره أنّ الأسبوع الأول يعد الأسبوع الأكثر كثافةً من حيث التعافي والتكيف، وبعدها ستخف معظم هذه الأعراض، إلا أنّ بعض الآلام والالتهابات ستستمر لعدة أسابيع بعد الولادة، ويجدر التنبيه إلى أنّ هذه المرحلة تختلف من امرأة لأخرى، كما تختلف في حال كنت الولادة قيصرية أو طبيعية، وفي ما يأتي توضيح لذلك:[٢][٤]

  • الولادة الطبيعية: ترافق الولادة الطبيعية عدة مضاعفات مهبلية، فقد تعاني من بعض آلام بسبب القطب المهبلية، أو تورّم في منطقة الحوض والمهبل، وآلام في الحلمات والثدي، وعادة ما يتطلب شفاء المهبل مدةً تتراوح بين ٣-٦ أسابيع، وذلك بحسب تمزق منطقة العجان ومدى تضررها وتمزقها أثناء الولادة.
  • الولادة القيصرية: تعد الولادة القيصرية عملية جراحية كبرى كما أنّه من المحتمل أن تشعري ببعض الألم في منطقة العجان إذا كنت تعرضتِ لآلام الطلق، لذلك فهي تتطلب بعض الوقت للشفاء، حيث ستحتاجين إلى ما يقارب ٣-٤ أيام من الرقابة الطبية في المستشفى، كما تحتاجين لمدة تتراوح بين ٤-٦ أسابيع للتعافي واستعادة نشاطك.


آلام النفاس والتعامل معها

سنذكر في ما يأتي أبرز الآلام التي قد تواجه النساء في فترة النفاس، وكيفية التعامل معها:


ألم منطقة العجان

وهي المنطقة الواقعة بين المهبل ومنطقة الشرج، وفي الواقع يحدث ألم منطقة العجان بسبب تمددها أو تمزقها أثناء الطلق والولادة الطبيعية، كما من الممكن أن يقوم الطبيب بقص جزء منها للمساعدة في إخراج الطفل أثناء الولادة، مما يتسبب بحدوث آلام في فترة النفاس، ويمكن التخفيف من الألم في هذه المنطقة من خلال اتباع ما يأتي:[٥]

  • مارسي تمارين كيجل: وذلك من خلال الضغط على عضلات المثانة، أي العضلات التي تستخدمينها لمنع نفسك من التبول، استمري بالضغط لمدة عشر ثوانٍ ولعشر مرات متتالية على الأقل، وكرري ذلك ثلاث مرات يومياً، حيث تساعد هذه التمارين على تقوية عضلات الحوض.
  • ضعي كمادات باردة على المنطقة: تستطيعين صنعها بنفسك من خلال لف مجموعة من الثلج بنمشفة، أو شراء الكمادات الجاهزة التي يتم تجميدها ومن ثم استخدامها.
  • اجلسي على وسائد دائرية الشكل.
  • اجلسي في حمام من الماء الدافئ، وذلك من خلال عمل مغاطس بالماء الدافئ.
  • احرصي على المسح بالطريقة الصحيحة للمنطقة بعد استخدام الحمام، وذلك من خلال مسح المنطقة من الأمام إلى الخلف وليس العكس، وذلك لحماية المنطقة من الإصابة بالعدوى والالتهابات.
  • ناقشي طبيبك حول أنواع الأدوية المناسبة لتخفيف الألم.


آلام ما بعد الولادة

ستشعرين ببعض الألم في منطقة الرحم بعد الولادة وذلك لحدوث تقلصات في الرحم، حيث تساهم هذه التقلصات في عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي كما كان قبل الحمل وعادة ما تستمر هذه التقلصات لعدة أيام فقط، حيث يكون الرحم بعد الحمل مستديراً وصلباً ويزن ما يقارب الكيلو غرام، أما بعد 6 أسابيع من الولادة فيزن ما يقارب نصف كيلوغرام فقط، وللتخفيف من آلام هذه التقلصات يمكن استشارة الطبيب حول تلقي بعض أنواع الأدوية المناسبة سواء أكانت تحتاج إلى وصفة طبية أم لا.[٥]


المراجع

  1. postpartum recovery won't,body has turned against you. "Recovering from Delivery (Postpartum Recovery)", familydoctor, 28/8/2020, Retrieved 20/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب Wendy Wisner (17/4/2020), "Your Postpartum Recovery Timeline: What to Expect Week by Week ", verywellfamily, Retrieved 20/12/2020. Edited.
  3. postpartum period is commonly,changes, both physically and emotionally "The postpartum period", aboutkidshealth, 11/9/2009, Retrieved 20/12/2020. Edited.
  4. Colleen de Bellefonds (24/4/2019), "Postpartum Recovery Timeline", whattoexpect, Retrieved 20/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Your body after baby: The first 6 weeks", marchofdimes, 18/7/2018, Retrieved 20/12/2020. Edited.