في حالات الحمل التي تكون معرّضة لخطر الولادة المبكرة، قد يطلب الطبيب إعطاء إبرة تعرف بإبرة الرئة، وتحتوي هذه الإبرة على نوع من الستيرويدات التي تسرّع من اكتمال تطور رئة الجنين، وتقلّل من خطر حدوث مشاكل تنفسية، إذاً كيف تعطى هذه الإبرة؟ ولمن تحديدًا؟[١]


لماذا تعطى حقنة الرئة للحامل؟

تعطى حقنة الرئة للنساء الحوامل إذا كان عمر الحمل بين 24 و 34 أسبوعًا، وكان هناك احتمال حدوث ولادة مبكرة في الأيام السبعة القادمة، وذلك للمساعدة على اكتمال نمو الرئة ومنع حدوث مشاكل تنفسية لاحقاً،[٢] وقد تعطى قبل هذه الفترة إذا كان هناك احتمال حدوث ولادة مبكرة في السبعة أيام القادمة بعد مناقشة الخيارات المتاحة بين العائلة والطبيب المشرف على الحمل، ويكون الأطفال المولودون بين الأسبوعين 34 و 36 من الحمل أيضاً أكثر عُرضة لمضاعفات الولادة المبكرة، خاصةً مضاعفات الجهاز التنفسي بسبب عدم اكتمال الرئتين مقارنة بالأطفال المولودين على الأسبوع 37 أو بعده؛ ولكن نظراً لأنه لا يوجد دراسات كافية على هذه الفئة، فإنه من غير المعروف إذا كانت الحقنة مفيدة في حالتهم أم لا.[٣]


كيف تُعطى حقنة الرئة للحامل؟

تتكون حقنة الرئة من أحد أنواع الكورتيزون، إما البيتاميثازون (Betamethasone)، أو الديكساميثازون (Dexamethasone)، إلا أنه يُعد البيتاميثازون هو الخيار الأفضل في حال توافره، ويمكن بيان طريقة إعطاء كل منهما للحامل على النحو الآتي:[٤][١]

  • البيتاميثازون: تُعطى جرعتان من دواء البيتاميثازون يفصل بينهما 24 ساعة، وتحتوي كل حقنة على 12 مليغراماً.
  • الديكساميثازون: يعطى الديكساميثازون على شكل 4 حقنات، بين كل حقنة والأخرى 12 ساعة، وتحتوي كل حقنة على 6 ميليغرامات ديكساميثازون.



قد يتم إعطاء العلاج مرة أخرى إذا لم تحدث الولادة بعد أسبوع واحد من العلاج الأول، أو إذا كانت هناك مؤشرات أخرى تفيد أهمية الحصول على جرعة ثانية.




حقنة الرئة: عضل أم وريد؟

في الوريد، إذ إنه تُحقن الإبرة عادةً في إحدى العضلات الكبيرة في جسم الحامل، مثل الذراعين، أو الساقين، أو الأرداف،[٥] وتعد طريقة الحقن هذه سهلة، ولكنها يمكن أن تسبب ألم بسيط واحمرار حول المنطقة، إلا أنه يختفي مع مرور الوقت.[٦]


كيف تساعد حقنة الرئة على اكتمال رئة الجنين؟

يعد الكورتيزون من الأدوية التي تقلل من الالتهابات، وتشبه في عملها عمل الهرمونات التي يفرزها الجسم بشكل طبيعي، وعند إعطاء إبرة الكورتيزون للأم الحامل، فإنها تنتقل عن طريق الدم إلى الجنين، وتساعد على اكتمال نمو الرئة بطريقتين أساسيتين:[١]

  • تزيد من إنتاج مواد مكونة من دهون وبروتينات ينتجها الجسم لتقلل من التوتر السطحي في الرئتين، وبالتالي المساعدة على التنفس.
  • تقلل من تجمع السوائل في الرئتين، وبالتالي تساعد على التنفس عن طريق زيادة حجم الرئة المتاح لتبادل الغازات والتنفس.



عند إعطاء هذه الإبرة، تحدث تطورات سريعة في رئتي الجنين لتساعد على اكتمال نمو الرئة، حتى لو كانت المدة بين إعطائها والولادة لا تتجاوز 24 ساعة، وبالتالي تقلل من خطر المضاعفات، وتزيد من فرص نجاة الجنين.




المراجع

  1. ^ أ ب ت "Steroid Injections Can Reduce Preemie Complications", verywellfamily, 24/11/2020, Retrieved 9/2/2021. Edited.
  2. "Antenatal Corticosteroid Therapy for Fetal Maturation", acog, 1/8/2017, Retrieved 9/2/2021. Edited.
  3. "Good clinical practice advice: Antenatal corticosteroids for fetal lung maturation†", onlinelibrary, Retrieved 10/3/2021. Edited.
  4. "Guideline for the use of antenatal corticosteroids for fetal maturation*", healthynewbornnetwork, Retrieved 9/2/2021. Edited.
  5. "How Preterm Labor Adjunctive Therapy Helps", healthline, Retrieved 10/3/2021. Edited.
  6. "Injection-Site Reactions and How to Manage Them", pharmacytimes, Retrieved 10/3/2021. Edited.