لطالما كان هنالك علاقة وثيقة بين الحمل واشتهاء الحامل لأنواع الطعام المختلفة، حتى في بعض الأحيان الرغبة بمزيج من الطعام غير المألوف، أو نوع من الطعام الذي لا تحبه المرأة في العادة، وهذا ما يُعرف بالوحام،[١] تعرّفي على الطرق التي تمكّن من السيطرة على هذه الرغبة الشديدة أو التخفيف منها.



طرق تخفيف وحام الحامل

إن الوحام لتناول نوع معين من الطعام ليس بشيء سهل وبسيط، حيث إن الرغبة الشديدة الملحة التي ممكن أن تأتي في أي وقت من اليوم وبصورة مختلفة، يمكن أن تكون مزعجةٍ لحد كبير، لذا يمكنك اتباع الطرق البسيطة في سبيل التخلص من الوحام:


تناولي حمية غذائية صحية ومتوازنة

من المهم أن تتناولي غذاء صحي ومتوازن، خصوصاً في الفترة الأولى من الحمل، وتتضمن خيارات الغذاء الصحية كل من مصادر البروتين الخالية من الدهون، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والحبوب الكاملة، والفواكه والخضروات، والبقوليات، ففي حال وجود حمية غذائية صحية، فإن تناول الأغذية التي ترغبين فيها بشدة وغير الصحية من فترة لأخرى، لن تؤثر كثيراً على تغذيتك وتغذية الجنين.[٢]


تناولي الفطور دائماً

من أفضل الطرق للتخلص من الوحام السيئ هي أن تبدئي يومك بفطور متوازن وصحي، حيث إن تناول الفطور يحافظ على مستويات السكر في الدم، ويحمي من هبوط مستوياته، وبالتالي منع الرغبة بتناول الطعام الغني بالنشويات والسكريات.[٣]


تناولي الطعام على فترات خلال اليوم

أن تقومي بتقسيم الثلاث وجبات الرئيسية المعتادة إلى 6 أو 7 وجبات على مدار اليوم مع تقليل الكميات، قد يمنح شعور الشبع المستمر كونك تتناولين الطعام طوال اليوم، وبالتالي تقليل الوحام، كما أن ذلك سيساعدك إذا كنت تعانين من قيء وغثيان الحمل.[٤]


أكثري من تناول البروتينات

يعتبر البروتين من أهم العناصر لبناء الخلايا والنمو، ويجب عليك أن تتناولي الطعام الغني به على مدار اليوم لنمو الجنين بشكل سليم وصحي، كما أنه البروتين يعمل على زيادة الشبع، وتقليل الجوع والرغبة الشديدة بالأكل،[٤] وقد أظهرت دراسة نشرت عام 2020 في مجلة Physiology & Behavior، أن تناول البروتين يساعد على تقليل الجوع، وتقليل إفراز الهرمونات المحفّزة للجوع،[٥] لذا حاولي المزج بين أنواع البروتين، مثل البيض أو الزبادي اليوناني، مع الكربوهيدرات الغنية بالألياف وقليلة السكر، مثل خبز القمح الكامل.[٤]


اشربي كميات كبيرة من الماء

الكثير من الناس لا يمكنهم التفرقة بين الشعور بالجوع والشعور بالعطش، لذلك يمكنك خداع جسمك بشرب كميات كبيرة من الماء للتقليل من الوحام، والشعور بالشبع، كما أن ذلك يساعد على الحفاظ على رطوبة جسمك.[٦]


أشغلي نفسك

إذا كان معظم وحامك متركز نحو الأطعمة الغير صحية، ولا يمكنك السيطرة على هذه الرغبة الملحة، فإنه يمكنك محاولة توجيه تفكيرك بعيداً عن الطعام، على سبيل المثال، اخرجي من المطبخ، وقومي بالمشي والتجول في المنطقة بعيداً عن المطاعم ومراكز بيع الطعام، أو يمكنك القراءة، والتحدث مع العائلة أو الأصدقاء،[٢] إذ إنه من الممكن أن تجعل هذه الأمور الوحام يختفي، كما احرصي على عدم الاستجابة لأي وحام إلا بعد مرور 10 دقائق من رغبتك فيه، فقد تزول هذه الرغبة دون أن تشعري بذلك.[٣]


امضغي العلكة

إن مضغ العلكة باستمرار يعني انشغال الفم، وإيهام العقل بأن الشخص يأكل الآن، وبالتالي تقليل الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الحلوة والمالحة،[٦] حيث إن دراسة نشرت في مجلة Appetite عام 2011، أثبتت أن الأشخاص الذين يتناولون العلكة لمدة 45 دقيقة على الأقل يكونون أقل جوعًا، ولديهم رغبة أقل في تناول الوجبات الخفيفة، ويشعرون بالشبع أكثر.[٧]


احصلي على قسطٍ كافي من النوم

احرصي على حصولك على القدر الكافي من النوم والراحة، وحاولي أن تحافظي على دورة النوم منتظمة، حيث إن الأبحاث أظهرت أن الأشخاص المحرومين من النوم يميلون إلى اشتهاء الوجبات السريعة أكثر من الأطعمة الصحية،[٨] كما أظهرت دراسة نشرت عام 2013 في مجلة PNAS، أن الحرمان من النوم يؤثر في عملية إنتاج الطاقة من الغذاء، بالإضافة إلى أنه يؤثر في سلوكيات الفرد وفسيولوجيته، وبالتالي ستنعكس على غذائه وتساهم في السمنة وزيادة الوزن.[٩]


كوني ذكية في تعاملك مع الوحام

إذا كان الوحام نحو الأغذية صحية، فلا بأس بالاستجابة لهذه الرغبة وتناول هذه الأطعمة، لكن في حال كان متوجهاً نحو الأغذية الغير صحية، قومي بإشباع هذه الرغبات باختيار وشراء الحجم الأصغر من هذه الأشياء، أو قومي بعملها في المنزل إن استطعتِ، فإنك بذلك تتحكمين بالمواد والكميات، ويمكنك أن تجدي العديد من الوصفات التي لها نفس الطعم مع بدائل صحية أفضل على شبكة الإنترنت.[٢]


لا تتسوقي أثناء الجوع

احرصي على تناول الطعام قبل القيام بتسوق مشتريات المنزل، فإذا كنت جائعة، سيبدو لك كل شيء ولذيذ ومرغوب به وستزيدين من شدة الوحام.[٨]


مارسي التمارين الرياضية

هناك العديد من الأسباب للحفاظ على نشاطك أثناء الحمل، فذلك يساعد على بقاء الوزن تحت السيطرة، وزيادة للياقة البدنية، وتقليل التوتر، وأيضاً التقليل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام، حيث إنه تم الربط التمارين الرياضية بانخفاض مستويات الهرمون المحفز للشهية، وزيادة مستويات هرمون قمع الشهية، وبالتالي السيطرة على الوحام، لكن تواصلي مع طبيبك لمعرفة التمارين المناسبة حسب حالتك.[٤]


قللي من مستوى التوتر والقلق لديكِ

إن القلق والتوتر يدفعان أي شخص إلى التوجه للطعام بهدف الحصول على الراحة النفسية، وهذا ما يعرف بالأكل العاطفي، وينطبق هذا أيضا على المرأة الحامل التي تعاني من رغبة ملحة بتناول طعام، وبالتالي فقدان السيطرة على هذه الرغبات.[٦]

تواصلي مع الطبيب

احرصي على التواصل مع الطبيب في حال وصول الوحام إلى مرحلة خارج السيطرة، كأن يكون لديك رغبة شديدة بتناول التراب، الطين، الصابون، أو حتى القهوة، بالرغم من ندورة هذه الحالة، إلا أنها تحصل وتكون في العادة مرتبطة بنقص في الحديد.[٣]


متى يبدأ الوحام؟

لا يوجد وقت محدد تبدأ فيه المرأة الحامل بالوحام، فتوقيت حصول هذه الرغبات يختلف من حامل إلى أخرى، ومن الممكن أن يختلف أيضاً باختلاف الأحمال، لكنه في العادة يحصل في الثلث الأول من الحمل، حوالي بعد 5 أسابيع من حصول الحمل، ويزداد مع دخول الثلث الثاني من الحمل، ويختفي مع الثلث الأخير من الحمل، ويجدر الذكر أنه قد يحدث لدى بعض النساء بشكل شديد وغريب، وهنالك بعض النساء اللواتي لا تصيبهن هذه الرغبة على الإطلاق.[١٠]

المراجع

  1. common pregnancy cravings include,altered smell and taste buds. "What To Know About Pregnancy Cravings", verywellfamily, Retrieved 2/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Coping With Pregnancy Food Cravings", webmd, Retrieved 12/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Tips for Dealing With Pregnancy Food Cravings", whattoexpec, Retrieved 12/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Healthy Ways to Control Pregnancy Cravings and Stay Satisfied", eatingwell, Retrieved 12/2/2021. Edited.
  5. "Effect of short- and long-term protein consumption on appetite and appetite-regulating gastrointestinal hormones, a systematic review and meta-analysis of randomized controlled trials", sciencedirect, Retrieved 2/3/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت "What causes food cravings?", medicalnewstoday, Retrieved 2/3/2021. Edited.
  7. "Effects of chewing gum on short-term appetite regulation in moderately restrained eaters", pubmed, Retrieved 12/2/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Food cravings during pregnancy", pregnancybirthbaby, Retrieved 12/2/2021. Edited.
  9. "Impact of insufficient sleep on total daily energy expenditure, food intake, and weight gain", ncbi, Retrieved 12/2/2021. Edited.
  10. "Pregnancy FAQs", nhs, Retrieved 12/2/2021. Edited.