قد تشعرين خلال فترة حملك ببعض التقلصات الخفيفة وأحيانًا المعتدلة، الأمر الذي قد يكون مقلقًا لبعض النساء، لكن لا تقلقي فالعديد من هذه التقلصات تقلصات طبيعية لا تشير إلى حدوث أية مشاكل خلال الحمل،[١] فما هي تقلصات الحمل الطبيعية؟ وما هي الحالات التي يتوجَّب فيها عليكِ مراجعة الطبيب على الفور عند إصابتك بالتقلصات والمغص؟




وصف تقلصات الحمل الطبيعية

يُمكن وصف هذه التقلصات كالآتي:


التقلصات في الثلث الأول من الحمل

تحدث التقلصات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل نتيجة التغيرات الطبيعية التي تحدث داخل جسدك خلال الحمل، كزيادة حجم الرحم، وزيادة تدفُّق الدم إليه، وتكون هذه أشبه بالشد على جانب واحد أو على كلا جانبي البطن،[٢][٣] وتُوصَف بأنّها طفيفة ومؤقتة في الحالات الطبيعية، ومع زيادة حجم الرحم لديكِ، قد تبدأين بالشعور بتقلصات شبيهة بتقلصات الدورة الشهرية الطفيفة إلى متوسطة الشدة، ويجدر التنويه إلى أنّ هذا كله يعد طبيعيًا.[١]


من التقلصات التي قد تشعرين بها خلال الثلث الأول من الحمل ما يُعرَف باسم تقلصات الانغراس، وهي التقلصات التي تحدث في بداية الحمل عند انزراع البويضة المخصِّبة في بطانة الرحم، وفي الحقيقة قد لا تشعر بعض النساء بأية تقلصات عند حدوث ذلك، أمّا حدوثها فهو أمر طبيعي لا يؤثر في صحتك أو صحة الجنين داخل بطنك، وقد تشعرين بهذه التقلصات في أسفل الظهر، أو أسفل البطن، أو أحيانًا في منطقة أسفل الحوض، وتشابه هذه التقلصات ألم المغص الخفيف، أو الشعور بالوخز، أو التنميل، أو الشدّ، وقد تشعرين بها لمدة 1-2 يوم ثم تختفي، أو قد تحدث على شكل نوبات تظهر ثم تختفي من وقت لآخر،[٤] ويُمكنك الاستدلال على أن هذه التقلصات والتشنجات مرتبطة بحدوث الانغراس من خلال العلامات التالية:[٥]

  • حدوث نزيف خفيف (نزيف الانغراس) بالتزامن مع حدوث التقلصات: وهو أخف من نزيف الدورة الشهرية العادية، فهو أشبه بالتبقيع.
  • توقيت حدوث تقلصات الانغراس: إذ تحدث في ذات وقت بدء الدورة الشهرية لديكِ عادةً، أي بعد 6-12 يومًا من حدوث الحمل والإخصاب.


التقلصات في الثلث الثاني من الحمل

تعد آلام الأربطة المستديرة للرحم من الأسباب الشائعة لحدوث التقلصات لديكِ خلال الأشهر الثلاثة الوسطى من الحمل،[٣] وهذه الأربطة هي الأربطة السميكة التي تربط بين المنطقة الأمامية من الرحم والمنطقة الواقعة بين الفخذين، وتساعد على دعم الرحم وتثبيته في مكانه خلال الحمل، وقد يُسبِّب زيادة حجم الرحم ونموّ الجنين تمدُّد هذه الأربطة، وحدوث التقلصات لديكِ.[٦]


تُوصَف تقلصات الأربطة المستديرة عادةً بالألم الحادً الشبيه بالشعور بالطعن في أحد جانبي الرحم أو حتى في كلاهما،[٧] وفي الواقع قد تشعرين بهذه التقلصات في أي وقت خلال النصف الثاني من حملك،[٢] وبالرغم من أنّ هذه التقلصات قد تكون مصدرًا للانزعاج وعدم الراحة لكِ خلال فترة الحمل، إلا أنّها لا تستدعي القلق، ولا تشير إلى حدوث أية مشاكل،[٧] ومن العلامات الشائعة على أن هذه التقلصات هي تقلصات ألم الرباط المستدير ما يأتي:[٢]

  • حدوث هذه التقلصات بعد العطس، أو بعد النهوض من السرير، أو الضحك، أو عند الحركة بشكلٍ مُفاجئ.
  • استمرارية التقلصات مدة تتراوح ما بين بضع ثوانٍ إلى بضع دقائق.
  • الحصول على قسط كافي من الراحة وتغيير وضعية الجسم ببطء يساعد على التخفيف منها.


أسباب أخرى قد تؤدي لتقلصات الحمل

من الأسباب الأخرى لتقلصات الحمل يمكن ذكر الآتي:

  • ضيق في المعدة: تُعد الانتفاخ، والغازات، والإمساك من المشاكل الشائعة خلال فترة الحمل، وتسبِّب هذه الشعور بالمغص والتقلصات، وتحدث نتيجة ارتفاع مستوى بعض الهرمونات خلال الحمل، كهرمون البروجيستيرون الذي يُسبِّب ارتخاء عضلات الجهاز الهضمي، وزيادة بطء عملية الهضم.[٢]
  • عدوى المسالك البولية (UTI): تصيب عدوى المسالك البولية العديد من النساء خلال فترة الحمل، وتسبب هذه آلامًا في البطن، بالإضافة إلى الشعور بألم عند التبول أحيانًا،[٨] ويجدر التنويه إلى ضرورة معالجة عدوى المسالك البولية باستخدام المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب، فتركها بدون علاج قد يؤدي لحدوث بعض المضاعفات.[٢]
  • الجفاف: من يمكن أن يؤدي الجفاف إلى حدوث التقلصات، خاصةً خلال النصف الثاني من الحمل، ويجدر الإشارة إلى ضرورة شرب الماء عند الشعور بالعطش، إذ إنّ الجفاف الشديد قد يزيد من احتمالية حدوث بعض المضاعفات كالولادة المبكِّرة.[٢]
  • انقباضات براكستون هيكس: هي انقباضات وآلام المخاض الكاذبة، والتي قد تشعر بها المرأة قبل بدء المخاض الحقيقي، وتساعد هذه الانقباضات على تهيئة الجسم للاستعداد للمخاض الحقيقي، ولكنها لا تعني أن المخاض قد بدأ أو أنه على وشك البدء.[٩]
  • تقلصات المخاض: هي عبارة عن تقلصات تحدث في نهاية فترة الحمل على فترات منتظمة، وتستمر لمدة تتراوح ما بين 30-70 ثانية، كما وتزداد شدتها وتكرارها مع مرور الوقت، وتشير إلى أنّ الولادة وانتهاء الحمل على وشك الحدوث.[٩]
  • بعض المشاكل الصحيّة: قد يشير حدوث التقلصات أثناء الحمل، خاصةً الشديدة منها، أو التي تحدث على جانب واحد فقط من البطن إلى حدوث بعض المشاكل الصحيّة التي تتطلب مراجعة الطبيب على الفور،[١] ومن ذلك: الإجهاض، أو الحمل خارج الرحم، أو ارتفاع ضغط الدم الشديد، أو الولادة المبكِّرة، أو انفصال المشيمة.[٨]


دواعي مراجعة الطبيب

يجب عليكِ مراجعة الطبيب على الفور في الحالات الآتية:[٣]

  • الشعور بآلام شديدة مستمرة في البطن.
  • الشعور بتقلصات يرافقها ألم في الكتف أو الرقبة أو كلاهما.
  • الشعور بالدوخة.
  • حدوث نزيف مهبلي شديد شبيه بنزيف الدورة الشهرية.[٥]
  • الشعور بألم أو صعوبة عند التبوّل.[٢]
  • ظهور دم في البول أو البراز.[٥]
  • الحمى.[٥]
  • الشعور بالألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.[٥]
  • الشعور بألم شديد في الظهر.[٥]
  • الشعور المفاجئ بالعطش، مع انخفاض القدرة على التبوّل.[٢]
  • حدوث أكثر من أربعة تقلصات في ساعة واحدة.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "When Should You Worry About Early Pregnancy Cramps?", very well family, Retrieved 8/5/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Cramping During Pregnancy: Normal or Something More?"، what to expect، اطّلع عليه بتاريخ 8/5/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Pregnancy Cramps", American pregnancy association , Retrieved 8/5/2021. Edited.
  4. "What Are Implantation Cramps?", very well family, Retrieved 8/5/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح "What do the cramps feel like in early pregnancy?", medical news today, Retrieved 8/5/2021. Edited.
  6. Traci C. Johnson (15/6/2020), "Round Ligament Pain During Pregnancy", Grow by WebMD, Retrieved 27/5/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "What causes uterus pain in early pregnancy?", medical news today, Retrieved 8/5/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Stomach pain in pregnancy", nhs, Retrieved 8/5/2021. Edited.
  9. ^ أ ب "Braxton Hicks", WebMD, Retrieved 8/5/2021. Edited.