يعتمد علاج ثقب القلب عند الأطفال حديثي الولادة على شدّة الحالة، بالإضافة إلى الأعراض المُصاحبة لثقب القلب، حيث يُمكن لبعض الحالات أن تتحسن لوحدها ويُغلق الثقب مع مرور الزمن، ولكن في حالات أخرى يتم علاج ثقب القلب عند الأطفال حديثي الولادة بإجراء عمليات جراحية لإغلاق هذه الثقوب، بالإضافة إلى وصف بعض الأدوية التي تُساعد على تخفيف الأعراض التي قد تُصاحب وجود ثقب في القلب عند الأطفال حديثي الولادة،


وسنتعرف في هذا المقال على علاج ثقب القلب عند الأطفال حديثي الولادة حسب أنواع هذه الثقوب الشائعة.[١]


علاج ثقب القلب عند الأطفال حديثي الولادة

قد تنغلق الثقوب الموجودة في القلب أو الأوعية الدموية القلبية الكبيرة من تلقاء نفسها مع مرور الزمن عند حديثي الولادة، إلا أنها قد لا تنغلق أيضًا فيحتاج عندها الطفل للخضوع إلى الجراحة لإغلاقها، وفي بعض الأحيان قد تحتاج إلى إجراءات أقل توغلًا عن طريق استخدام أنابيب صغيرة ومرنة وتمريرها عبر الأوعية الدموية في عملية تسمى القسطرة (Catheterization)، مثل إدخال اللاصقات لإغلاق الثقوب في القلب، وأحيانًا قد يتم استخدام الجراحة جنبًا إلى جنب مع هذه الإجراءات في الحالات الأكثر تعقيدًا ويُعرف هذا بالعلاج الهجين (Hybrid treatment).[٢]


بعد تشخيص ثقب القلب عند الأطفال حديثي الولادة يُحدد الطبيب العلاج المناس اعتمادًا على نوع الثقب أو نوع هذه التشوهات القلبية الخلقية، ويشمل علاج الأنواع الشائعة لهذه التشوهات ما يأتي:[٣]


علاج ثقب الحاجز بين البطينين

ويعتمد علاج هذا النوع على شدة ودرجة الخلل، فإذا كان الثقب صغيرًا من الممكن أن يلتئم وينغلق من تلقاء نفسه مع مرور الزمن، وبالتالي قد لا يحتاج إلى العلاج بل إلى المراقبة الطبية وحسب.


أما إذا كان الثقب كبيرًا ومصحوبًا بأعراض فقد يتطلب جراحة القلب المفتوح (Open-heart surgery) ثم يتم إغلاق الثقب برقعة غالبًا، مما يسمح بالدوران الطبيعي للدم وبالتالي تخفيف الضغط على القلب.[٣]


علاج تغير وضع الأوعية الكبرى (Transposition of the great vessels)

في هذه الحالة يتم استخدام إجراء يُعرف بفغر الحاجز بالبالون (Balloon septostomy)، وذلك لتوسيع الفتحة الموجودة بشكل طبيعي منذ الولادة بين الأذينين، مما يساعد على وصول كمية أكبر من الدم المؤكسد للجسم، ثم يتم تنظيم موعد لاحق للجراحة لإعادة ربط الشرايين بشكل طبيعي.[٣]


علاج تضيق الأبهر (Coarctation of the aorta)

في حال كانت الحالة شديدة ومصحوبة بأعراض منذ الطفولة الباكرة، فستكون الجراحة ضرورية لعلاج تضيق الأبهر، أما في حالات الأطفال الأكبر سنًا فقد يتم فتح الجزء المتضيق باستخدام بالونات أو دعامات (Stents).[٣]


علاج رباعي فالوت (Tetralogy of Fallot)

يتطلب هذا العلاج عمل جراحة وذلك لإغلاق الثقب الحاجزي وإزالة انسداد تدفق الدم من البطين الأيمن.[٣]


علاج متلازمة القلب الأيسر الناقص التنسج (Hypoplastic left heart syndrome)

حيث تتطلب هذه المتلازمة إجراء جراحة، وتتضمن هذه العملية ما يُعرف بعملية نوروود (Norwood operation)، التي تسمح للبطين الأيمن أن يكون المسؤول عن ضخ الدم للجسم والرئتين، وتُعد هذه العملية صعبة ومنطوية على الكثير من المخاطر.[٣]


نصائح للتعامل مع مرضى ثقب القلب

بعد أن يتم علاج الأطفال حديثي الولادة جراحيًا من ثقب القلب، فإن هناك بعض النصائح والأمور التي يجب أن ينتبه لها الآباء، وتشمل الآتي:[٤]

  • زيارة الطبيب المختص كل شهر أو شهرين لمتابعة الحالة في بداية الأمر، ثم تحول هذه الزيارات إلى زيارات سنوية.
  • التحقق والاستفسار من الطبيب حول الأنشطة البدنية المناسبة للطفل والأنشطة الأخرى الواجب تجنبها.
  • منع العدوى والوقاية منها، ويحدد الطبيب ما إذا كانت حالة الطفل تتطلب إعطاء مضادات حيوية وقائية قبل قيام المريض ببعض الإجراءات التي قد تسمح للبكتيريا بالدخول لمجرى الدم.


المراجع

  1. "Hole in the Heart", singhealth. Edited.
  2. "Closing Holes in the Heart", secondscount. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Heart abnormality birth defects", betterhealth. Edited.
  4. "Congenital Heart Defects", kidshealth. Edited.