التوأم المتطابق

يُطلق مصطلح التوأم المتطابق على التوأم الناتج عن انقسام بويضة مخصبة واحدة إلى قسمين، بحيث ينمو كلٍ منهما بشكل منفصل، مما ينتج عنه نمو جنينين منفصلين، ومن المعروف أنّ الجنين ينتج عن تخصيب البويضة من الأنثى بواسطة الحيوان المنوي الخاص بالرجل، مكوّناً البويضة المخصبة، والتي تنتقل إلى الرحم وتنغرس، وتنقسم إلى خلايا مسؤولة عن تكوين الجنين.[١]


ونظراً لأنّ التوأمين ينحدران من نفس البويضة، فإنهما يحملان نفس الصفات الجينية والشكلية،[٢] ويعد المسبب الأساسي للحمل بتوأم متطابق مجهولًا، ولا تعتمد فرصة الحمل بالتوأم المتطابق على التاريخ الوراثي للعائلة، إذ إنّه بالرغم من تكرار الحمل بتوائم متطابقة لدى القليل من العائلات، إلا أنّه لم يثبت علميًا تأثير العوامل الجينية على احتماليّة حدوث الحمل بتوائم متطابقة.[٣]



هل يشترك التوأم المتطابق نفس المشيمة؟

قد تنمو التوائم المتطابقة في مشيمة واحدة، أو في مشيمتين منفصلتين اعتماداً على الموعد الذي حدث فيه انقسام البويضة المخصبة،[٤] والمشيمة هي عضو يتطور في الرحم أثناء الحمل، ويوفر الأكسجين والعناصر الغذائية للطفل الذي ينمو، بالإضافة إلى دوره في التخلص من الفضلات الموجودة في دم الجنين.[٥] ومن الممكن تصنيف التوائم المتطابقة بناءً على طريقة نموها داخل الرحم إلى الأنواع الآتية:

  • التوائم المتطابقة ثنائية المشيمة: وذلك عندما يحدث انقسام للبويضة إلى قسمين خلال 3 أيام بعد تخصيبها، مما يؤدي إلى نمو التوأمان في مشيمتين منفصلتين داخل الرحم.[٦]
  • التوائم المتطابقة أحادية المشيمة: وذلك عندما يحدث انقسام للبويضة المخصبة إلى قسمين بعد انغراسها في جدار الرحم، فيتشارك الجنينان مشيمة واحدة،[٧] وهذا النوع من الممكن أن يصنف كالآتي:[٦]
  • التوائم المتطابقة أحادية المشيمة وثنائية الكيس الأمينوسي: وذلك عندما يحدث انقسام للبويضة خلال 7-4 أيام بعد تخصيبها، إذ يتشارك التوأمان في مشيمة واحدة، ولكن يتوجدان داخل كيسين منفصلين، والكيس الأمينوسي هو عبارة عن كيس مليء بالسوائل يتواجد داخله الجنين ويحميه من البيئة الخارجية.
  • التوائم المتطابقة أحادية المشيمة وأحادية الكيس الأمينوسي: ويحدث هذا في حالات نادرة، عندما يتأخر انقسام البويضة المخصبة إلى حوالي 11-8 يوم بعد تخصيبها، فينمو التوأم داخل نفس الكيس الأمينوسي، ويتشاركان نفس المشيمة.
  • التوائم الملتصقة: ويحدث في حال انقسام البويضة بعد 12 يوماً أو أكثر من تخصيبها، فينمو الجنينان ملتصقان جسديًا داخل نفس الكيس الجنيني، ويتشاركان نفس المشيمة.


الفرق بين التوائم المتطابقة والتوائم غير المتطابقة

تنتج التوائم المتطابقة عن انقسام البويضة المخصبة إلى قسمين خلال مرحلة ما خلال النمو كما ذكرنا، فينتج جنينين منفصلين يتشارك كلٍ منهما نفس الحمض النووي DNA، وبالتالي نفس الصفات الوراثية، بينما تنتج التوائم غير المتطابقة عن تلقيح بويضتين مختلفتين بواسطة حيوانين منويين مختلفين، وانغراسهما بنفس الوقت في جدار الرحم، لذلك لا يتشارك التوأم غير المتطابق نفس المادة الجينية، ولكنهم قد يتشابهون في صفاتهم الوراثية، نظراً لأنهم أخوة ينحدرون من نفس الأب والأم.[٨]


أوجه الشبه والاختلاف بين التوائم المتطابقة

تتشارك التوائم المتطابقة أغلب الصفات الوراثية، ومنها على سبيل الذكر:[٤]

  • الجنس.
  • زمرة الدم.
  • الصفات الشكلية.


وتختلف في الصفات الآتية:

  • بصمات الأصابع.[٤]
  • الصفات الشخصية، نظراً لاختلاف العوامل البيئية المحيطة.[٩]


كيف يتم معرفة أن التوائم متطابقة أو غير متطابقة؟

يعتبر فحص الحمض النووي الطريقة المؤكدة الوحيدة لتحديد ما إذا كانت التوائم متطابقة أو لا، حيث تتم مقارنة الحمض النووي لكل من الجنينين، والذي يكون متطابقًا في حالة التوأم المتطابق، وفي حال كان هناك اختلاف في الحمض النووي، فإن التوأم يُعتبر غير متطابق،[٨] ولإجراء فحص الحمض النووي بعد ولادة الطفل، يقوم الطبيب بفرك خد الطفل من الداخل باستخدام عود ناعم، ويعد هذا الاختبار غير مؤلم، ولا يسبب أي ضرر للطفل.[٧]


ومن الممكن أيضًا الاستدلال على أنّ التوائم متطابقة خلال عملية الولادة، وذلك في حال تشارك الأجنة في مشيمة واحدة،[٨] كما قد يستعين الطبيب بالتصوير فوق الموجات الصوتية لمعرفة ما إن كانت التوائم في نفس المشيمة، أو في مشيمتين مختلفتين خلال فترة الحمل المبكرة.[٧]


المضاعفات المحتملة للحمل بتوأم متطابق

قد تحدث بعض المشاكل النادرة للتوأم المتطابق، خاصةً في حال مشاركة التوأم للمشيمة، إذ يعني ذلك مشاركة نفس تدفق وإمدادت الدم أثناء الحمل، وفي بعض الأحيان، يتم تقاسم إمدادات الدم بشكل غير متساوي بين التوأم، الأمر الذي قد يسبب مشاكل صحية لكليهما، لذلك تحتاج النساء الحوامل بتوأم يتشاركان في نفس المشيمة إلى الخضوع للفحوصات بشكل متكرر أكثر من النساء اللواتي لديهن توائم في مشيمة منفصلة، إذ أنّه يمكن للفحوصات المتكررة اكتشاف أي مضاعفات محتملة في وقت مبكر.[٧]


كما أنّ التوائم الذين يتشاركون نفس الكيس الأمينوسي معرّضون أيضًا لخطر أكبر للإصابة بمضاعفات أثناء الحمل، بسبب احتمال تشابك الحبال السرية لديهم، وبالتالي التأثير على إمداد الدم والعناصر الغذائية لكل جنين، لذا يهتم الطبيب بفحص هذا النوع من التوأم عن كُثب، وغالبًا ما يوصي بأن يولد هؤلاء التوائم في وقت أبكر من الأنواع الأخرى من التوائم.[٧] وقد تكون مضاعفات الحمل أكثر شيوعًا في حالة الحمل بتوأم بشكلٍ عام مقارنةً بالحمل الاعتيادي بجنين واحد، وتعد الزيارة الدورية للطبيب واتباع إرشاداته ضروريةً لتقليل من مخاطر هذه المضاعفات، والتي قد تتضمن:[١٠]

  • الولادة المبكرة.
  • الإصابة بسكري الحمل.
  • ارتفاع ضغط الدم لدى المرأة الحامل.
  • الولادة القيصرية.

المراجع

  1. "How Monozygotic Twins Develop", verywellfamily, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  2. "​Identical Twins Play Audio", genome, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  3. "Is the probability of having twins determined by genetics?", medlineplus, Retrieved 1/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Monozygotic Twins", springer link, Retrieved 1/1/2021. Edited.
  5. placenta is an organ,umbilical cord arises from it. "Placenta: How it works, what's normal", mayoclinic, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Multiple pregnancy", amboss, Retrieved 20/1/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج "Fraternal twins, identical twins and other types of twins", raising children, Retrieved 1/1/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Are My Twins Identical or Fraternal?", American pregnancy association, Retrieved 1/1/2021. Edited.
  9. "Identical Twins", genome, Retrieved 1/1/2021. Edited.
  10. "Pregnancy week by week", Mayoclinic, Retrieved 1/1/2021. Edited.